العلامة الحلي

333

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

الكافّ إن قصد الدفع ، واقتصر على ما يحصل به . قيل : إذا أمر الإمام بالصعود إلى نخلة ، أو النزول إلى بئر فمات ، فإن أكرهه وكان لمصلحة عامّة كانت الدية في بيت المال ( 1 ) ، وإن لم يكرهه فلا دية ، وإن كان لخاصّة فالدية عليه مع الإكراه ، ولو أمر غيره فلا دية إلَّا مع الإكراه . وقيل : لو أدّب زوجته بالمشروع فماتت ضمن ( 2 ) ، ولو أدّب الأب أو الجدّ له الصبيّ فمات فعليه الدية في ماله . ولو أمره بقطع السلعة ( 3 ) فمات فلا دية ، إلَّا أن يكون مولى عليه فالدية في ماله . وله أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بما استطاع ، ولو قتل كان شهيدا ، ولا يبدأ ما لم يتحقّق القصد إليه ، وله دفعه مقبلا ، ويكفّ مدبرا . ولو ضربه فعطَّله لم يتمّم عليه . ولو قطع يده مقبلا فلا ضمان ، ولا في السراية . ولو ضربه أخرى مدبرا فالقصاص فيها إن اندملت ، وإن سرت واندملت الأولى فالقود ، ولو سرتا فالقود بعد ردّ نصف الدية . ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ويده مقبلا وسرى الجميع قيل : عليه ثلث الدية مع التراضي ( 4 ) ، والقصاص بعد ردّ الثلثين . ولو قطع يده ورجله مقبلا ويده مدبرا وسرى الجميع فنصف الدية ، أو القصاص بعد ردّ النصف .

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 179 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 66 . ( 3 ) السلعة : خراج كهيئة الغدة قال الأطباء : هي ورم غليظ غير ملتزق باللَّحم . المصباح : 285 ، « سلع » . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 76 .